العودة للمدونة

☀️من شمس الروح إلى شمس التبريزي☀️ جلال الدين الرومي وحديثه عن أسرار شمس التبريزي في المثنوي

2026/09/11سما أمين فتحي
☀️من شمس الروح إلى شمس التبريزي☀️ جلال الدين الرومي وحديثه عن أسرار شمس التبريزي في المثنوي كيف تحول شمس التبريزي من رجل في حياة مولانا إلى لغة للعشق والنور والفناء؟ لقاء zoom يوم 9/9 2016 رابط المحاضرات : https://youtu.be/aHRhahBEjFo?si=YmGbKWftOnwqwfY1 https://youtu.be/Jk7FR1YDmXI?si=BHg-DnCSfU8YAt7h "مثنوي معنوي مولوی هست قرآن در زبان پهلوی" شيخ بهايى از مثنوى معنوى مولانا في بداية المثنوي معنوي يبدأ مجددا بشنويد أي اصغوا ، ولكن هذه المرة ليس الى صوت الناس إذ يحكي ، بل الى حكاية " هي في الحقيقة نقد حال أنفسنا نحن " بشنوید ای دوستان این داستان خود حقیقت نقدِ حالِ ماست آن يحكي لنا مولانا قصة ملك خرج يومًا للصيد، فرأى في طريقه جارية كنيزک، فأُعجب بها وأحبها، ثم اشتراها وأخذها معه إلى قصره... لكن المفارقة أن الملك ما إن امتلك ما أحب حتى مرضت الجارية مرضًا شديدًا ! بود شاهی در زمانی پیش ازین ملک دنیا بودش و هم ملکِ دین اتّفاقا شاه روزی شد سوار با خواص خویش از بهر شکار یک کنیزک دید شه بر شاه‌راه شد غلام آن کنیزک پادشاه مرغ جانش در قفس چون می‌طپید داد مال و آن کنیزک را خرید چون خرید او را و برخوردار شد آن کنیزک از قضا بیمار شد اسمعوا يا أصدقاء هذه الحكاية؛ فإنها في الحقيقة مرآةٌ لحالنا. ونقد حال ماست مهمة جدًا: مولانا يقول من البداية: لا تقرؤوا ما سيأتي باعتباره حكاية عن ملك وجارية؛ إنها حكايتنا نحن.. خرج الملك ليصطاد فإذا بالصياد نفسه يقع في مصيدة العشق ! رأى جاريةً جميلةً على قارعة الطريق، فإذا بالسلطان يصير أسيرًا لجمالها، وإذا بالطائر الكامن في قفص صدره يخفق بجناحيه شوقًا إليها. وما إن دفع المال ليحوزها، وأخذها إلى قصره لينال منها مراده، حتى ألمّ بها مرضٌ شديد ... فجمع أطباء عصره وطلب منهم علاجها، وقال لهم إن شفاء هذه الجارية يعني له شفاء نفسه . لكن الأطباء أخذهم الغرور بعلمهم، ووثقوا بقدرتهم على شفائها، فوعدوا الملك بالعلاج من غير أن يستثنوا بمشيئة الله فما كان من تدبيرهم إلا أن أخفق، وكل دواء وصفوه لها زاد علتها اشتدادًا . حينها أدرك الملك عجزه. لجأ إلى الله ودعاه حتى غلبه النوم، فرأى في منامه بشارة بأن حكيمًا سيأتي إليه، وأن الشفاء سيكون على يديه . وفي اليوم التالي جاء الحكيم . فحص الجارية، لكنه أدرك أن مرضها ليس مرضًا جسديًا عاديًا، وأن وراء ما يظهر على جسدها شيئًا آخر خفيًا. فطلب من الملك أن يُخلي المكان تمامًا، وألا يبقى مع الجارية أحد سواه. ثم جلس إلى جوارها، ووضع يده على نبضها، وبدأ يسألها بهدوء عن حياتها. لم يسألها مباشرة: ما الذي يؤلمك؟ أو مَن تحبين؟ بل بدأ يسألها: من أي مدينة أنتِ؟ أين عشتِ؟ من عرفتِ؟ وفي أي البيوت أقمتِ؟ كانت هي تحكي، وكان هو يفعل شيئين في الوقت نفسه: يستمع إلى قصتها، ويراقب نبضها ذكر أمامها أسماء أشخاص ومدن مختلفة، ولم يحدث شيء. ظل نبضها طبيعيًا ووجهها هادئًا. حتى ذكر اسم مدينة واحدة : سمرقند التي هي كالقند ( السكر ) هنا تغيّر كل شيء. قفز نبضها فجأة، وتغير لون وجهها فعرف الحكيم أنه وصل إلى موضع الألم واصل السؤال عن سمرقند، حتى اكتشف أن في هذه المدينة صائغًا كانت الجارية متعلقة به، وأن فراقها له كان وراء ما أصابها . لكن الأدهى من ذلك كيف تعامل هذا الحكيم مع تلك المعضلة، وهو ما سنكشفه تالياً بعد تأمل هذه الأبيات المنتقاة . ** يجسد المقطع عظمة المنهج التجريبي والتشخيص النفسي الذي استخدمه الحكيم (ابن سينا في بعض الروايات التراثية أو الحكيم الرمز في القصة الصوفية) لمعرفة علة مريض عجز الأطباء عن شفائه . مثنوى معنوى دفتر ١ داستان كنيزک و پادشاه نبض او بر حالِ خود بُد بی‌گزند تا بپرسید از سمرقندِ چو قَند ظل نبضها على حاله، لا اضطراب فيه حتى سألها عن سمرقند الحلوة كالسكر. نبضْ جَست و رویْ سرخ و زرد شد کز سمرقندیِّ زرگر فرد شد فوثب نبضها، وتلوّن وجهها بين الحمرة والصفرة حين تعيّن الصائغ السمرقندي دون سواه. چون ز رنجور آن حکیم این راز یافت اصلِ آن درد و بلا را باز یافت فلما كشف الحكيم هذا السر من المريضة اهتدى إلى أصل ذلك الألم والبلاء. گفت کوی او کدام است در گُذَر او سرِ پل گفت و کوی غاتِفَر قال: في أي حي يسكن، وأين موضعه؟ قالت: عند رأس الجسر، في حي غاتفر. گفت دانستم که رنجت چیست، زود در خلاصت سِحرها خواهم نمود قال: قد عرفت الآن ما علتك وسأصنع لخلاصك منها ما يشبه السحر. شاد باش و فارغ و ایمن که من آن کنم با تو که باران با چمن كوني سعيدة مطمئنة آمنة فسأصنع بك ما يصنع المطر بالروض. من غم تو می‌خَورم، تو غم مخَور بر تو من مشفق‌ترم از صد پدر أنا أحمل عنك همك، فلا تحزني فأنا عليك أشفق من مئة أب. هان و هان این راز را با کس مگو گرچه از تو شه کند بس جُست‌وجو إياك إياك أن تبوحي بهذا السر لأحد ولو أكثر الملك نفسه من سؤالك عنه. خانهٔ اسرار تو چون دل شود آن مُرادت زودتر حاصل شود فإذا صار بيت أسرارك كالقلب مستورا بلغت مرادك أسرع. گفت پیغامبر که هر که سِرّ نهفت زود گردد با مُرادِ خویش جفت قال النبي: من كتم سره سرعان ما يقترن بمراده. دانه چون اندر زمین پنهان شود سِرِّ او سَرسبزی بستان شود فالحبة حين تختفي في جوف الأرض يصبح سرها خضرة البستان ______________________ * علّت عاشق ز علت‌ها جداست عشقْ اصطرلاب اسرارِ خداست مولوى بعد أن عرف الحكيم أن سرَّ مرض الجارية هو عشقها لذلك الصائغ السمرقندي، دبّر الملك إحضاره من سمرقند. أرسل إليه رجالًا أغروه بالمال والتكريم والمكانة، فصدّق الصائغ ما وُعِد به، وخرج معهم راضيًا، لا يدري إلى أين تقوده الرحلة . ای شده اندر سفر با صد رضا خود به پای خویش تا سوء القضا يا من مضيت في سفرك بتمام الرضا تمضي بقدميك بنفسك نحو سوء القضاء. در خیالش مُلک و عِزّ و مهتری گفت عزرائیل رو، آری بری وفي خياله الملك والعز والمكانة فقال له عزرائيل: امض، نعم، واصل طريقك. وصل الصائغ من سمرقند وهو يتخيّل أن الرحلة ستمنحه المُلك والعزّ والمكانة، ولم يكن يعلم أنه يسير بقدميه إلى مصيره. استقبله الملك، وأكرمه، وأعطاه الذهب والثياب، ثم أمر أن تُزوَّج الجارية منه. وعندما اجتمعت بمن تحب، تعافت من مرضها وعاد جسدها إلى عافيته. يقول مولانا إنهما بقيا معًا مدة، حتى استقر الأمر واطمأن قلبها إليه. ثم جاء دور الحكيم. أعدَّ للصائغ شرابًا، وأخذ الصائغ يتناوله، فبدأ جسده يذبل شيئًا فشيئًا. ضعف، واصفرّ وجهه، وذهب عنه ذلك الحُسن الذي كانت الجارية مفتونة به. وهنا يحدث التحول الذي أراده الحكيم: كلما نقص جمال الصائغ، نقص حبُّ الجارية له. حتى صار قبيح المنظر في عينيها، وخرج حبُّه من قلبها، ثم مات الصائغ وانتهى تعلّقها به . ومن هنا تمكن مولانا أن ينقل القارئ إلى سؤاله الأكبر: إذا كان عشق الصورة يفنى بفناء الصورة، فما العشق الذي لا يفنى؟ شه بدو بخشید آن مه‌روی را جفت کرد آن هر دو صحبت‌جوی را فوهب الملك له تلك الحسناء كالقمر وجمع بين الاثنين اللذين كان كل منهما يطلب صحبة الآخر. مدت شش ماه می‌راندند کام تا به صحتْ آمد آن دختر تمام وظلا ستة أشهر ينالان مرادهما حتى استعادت الفتاة عافيتها كاملة. بعد از آن از بهر او شربت بساخت تا بخورد و پیش دختر می‌گداخت ثم أعد الحكيم له بعد ذلك شرابا فلما شربه أخذ يذبل أمام الفتاة. چون ز رنجوری جمال او نماند جان دختر در وبال او نماند فلما أذهب المرض جماله لم تعد روح الفتاة أسيرة له. چونک زشت و ناخوش و رخ‌زرد شد اندک‌اندک در دل او سرد شد وحين غدا قبيحا عليلا شاحب الوجه فتر حبه في قلبها شيئا فشيئا. عشق‌هایی کز پی رنگی بود عشق نبود عاقبت ننگی بود العشق الذي يكون وراء لون وصورة ليس عشقا، وعاقبته الخزي. کاش کان هم ننگ بودی یکسری تا نرفتی بر وی آن بد داوری وليت عاقبة ذلك العشق اقتصرت على الخزي وحده ولم يجر على الصائغ ذلك القضاء المشؤوم. خون دوید از چشم همچون جوی او دشمن جان وی آمد روی او فسال الدم من عينيه كالجدول وغدا وجهه نفسه عدوا لحياته. دشمن طاووس آمد پرّ او ای بسی شه را بکشته فرّ او صار ريش الطاووس عدوا له وكم من ملك قتله مجده وبهاؤه. گفت من آن آهوم کز ناف من ریخت این صیاد خون صاف من قال: أنا ذلك الغزال الذي من أجل مسكي أراق هذا الصياد دمي الصافي. ای من آن روباه صحرا کز کمین سر بریدندش برای پوستین وا حسرتاه، أنا ذلك الثعلب البري الذي ترصدوه فقطعوا رأسه من أجل فروه. ای من آن پیلی که زخم پیلبان ریخت خونم از برای استخوان وأنا ذلك الفيل الذي أراق سائسه دمي من أجل العاج. آنکه کشتستم پی مادون من می‌نداند که نخسپد خون من أما الذي قتلني من أجل من هو أدنى مني أفلا يعلم أن دمي لن ينام؟ بر منست امروز و فردا بر وی‌است خون چون من کس چنین ضایع کی‌است؟ اليوم دوري، وغدا دوره فأنى لدم مثلي أن يضيع هدرا؟ گرچه دیوار افکند سایهٔ دراز باز گردد سوی او آن سایه باز وإن ألقى الجدار ظلا طويلا فإن ذلك الظل يعود إليه من جديد. این جهان کوه است و فعل ما ندا سوی ما آید نداها را صدا هذا العالم جبل، وأفعالنا فيه نداء وإلينا يعود صدى النداء. این بگفت و رفت در دم زیر خاک آن کنیزک شد ز عشق و رنج پاک قال ذلك، ثم مضى في الحال تحت التراب وتحررت الجارية من العشق والألم. زانک عشق مردگان پاینده نیست زانک مرده سوی ما آینده نیست ذلك أن عشق الفانين لا يدوم فما مات وفني لا يعود إلينا. عشق زنده در روان و در بصر هر دمی باشد ز غنچه تازه‌تر أما عشق الحي، ففي الروح والبصر يكون في كل لحظة أندى من البرعم. عشق آن زنده گزین کو باقی است کز شراب جان‌فزایت ساقی است فاختر عشق ذلك الحي الذي لا يفنى فهو ساقيك من شراب يهب الروح حياة. عشق آن بگزین که جمله انبیا یافتند از عشق او کار و کیا واختر ذلك العشق الذي نال الأنبياء جميعا من عشقه المقام والعظمة. تو مگو ما را بدان شه بار نیست با کریمان کارها دشوار نیست ولا تقل: ليس لنا إذن بالدخول على ذلك الملك فمع الكرام لا تكون الأمور عسيرة. ______________ والبناء عند مولانا رائع بدأ القصة بملك بشري عشق جارية، ثم أنهى الحكاية بدعوة الإنسان إلى عشق الملـــــك الباقي أي أن كلمة شاه نفسها ترتفع في نهاية الرحلة من ملك القصة إلى الملك الإلهي ! و من أجمل المواضع في بداية المثنوي؛ لأن مولانا فجأة يترك قصة الملك والجارية، ويتكلم عن ماهية العشق وعجز العقل واللغة عن إدراكه، ثم يقوده الكلام إلى شمس التبريزي : من عشق الجارية إلى شمس التبريزي أنهينا حكاية الملك والجارية، ورأينا كيف بدأها مولانا بملك بشري وقع في أسر عشق جارية، ثم انتهى بها إلى الدعوة إلى عشق الحي الباقي. لكن علينا الآن أن نعود إلى منتصف الحكاية. ففي لحظة بعينها توقف مولانا عن السرد، وترك الملك والجارية والحكيم جانبا، وانصرف إلى الحديث عن العشق، ثم عن الشمس، ثم عن شمس الروح، حتى انتهى به الكلام إلى شمسه هو، شمس الدين التبريزي. وليس موضع هذا التوقف عابرا. فقد حدث تحديدا حين اكتشف الحكيم أن علة الجارية لم تكن علة في الجسد، وإنما علة عشق. علت عاشق ز علت‌ها جداست عشق اصطرلاب اسرار خداست علة العاشق غير سائر العلل والعشق أسطرلاب أسرار الإله ! من هنا ينفتح داخل الحكاية سؤال أكبر من مرض الجارية نفسها: ما هذا العشق الذي يستطيع أن يمرض الجسد، ويغير النبض، ويستولي على الإنسان إلى هذا الحد؟ وهل يستطيع العقل أن يحيط بحقيقته كما يحيط بسائر الأشياء؟ حين يعجز العقل عن شرح العشق يحاول مولانا أن يتحدث عن العشق، لكنه سرعان ما يعترف بأن الكلام يقف عاجزا أمام التجربة نفسها: هر چه گویم عشق را شرح و بیان چون به عشق آیم خجل باشم از آن مهما أقول في شرح العشق وبيانه فإذا بلغت العشق نفسه خجلت من كل ما قلت. فالقول عن العشق شيء، والعشق نفسه شيء آخر. ثم يبلغ العقل أمامه حد العجز: عقل در شرحش چو خر در گل بخفت شرح عشق و عاشقی هم عشق گفت تعثر العقل في شرح العشق كحمار علق في الوحل فالعشق وحده هو الذي يشرح العشق والعاشق. وهنا تبدأ إحدى أجمل الحركات في المثنوي. فبعد أن عجز العقل عن أن يكون دليلا كافيا على العشق، يستدعي مولانا صورة الشمس: آفتاب آمد دلیل آفتاب گر دلیلت باید از وی رو متاب الشمس دليل الشمس فإن أردت عليها دليلا فلا تعرض بوجهك عنها. هناك حقائق لا يستطيع الدليل أن يأخذك إليها من الخارج، لأن حضورها نفسه هو دليلها. الشمس لا تحتاج إلى مصباح آخر يثبت وجودها. ظهورها هو البرهان عليها. وكذلك العشق عند مولانا لا يمكن اختزاله في التعريف والشرح. يستطيع العقل أن يتتبع آثاره، وأن يصف علاماته، لكنه لا يستطيع أن يحل محل تجربته. ولهذا يتابع: از وی ار سایه نشانی می‌دهد شمس هر دم نور جانی می‌دهد إن كان الظل لا يعطيك إلا علامة عليها فإن الشمس تهب الروح في كل لحظة نورا. الظل يدل على الشمس، لكنه ليس الشمس. وهنا يظهر الفارق بين معرفة تشير إلى الحقيقة، ومعرفة يتغير بها الإنسان. بين أن تعرف شيئا عن النور، وأن يقع النور عليك. وبين أن تشرح العشق، وأن تصبح أنت نفسك واقعا تحت أثره. ثم يواصل مولانا صورة الشمس: سایه خواب آرد تو را همچون سمر چون برآید شمس انشق القمر الظل يجلب إليك النوم كحديث السمر فإذا أشرقت الشمس انشق القمر ! فالظل الذي كان منذ قليل علامة يمكن أن يصبح أيضا موضعا للنوم. وقد تكفي الإنسان الإشارة إلى الحقيقة حتى يطمئن إليها، فيقيم عند الإشارة ولا يصل إلى ما تشير إليه. أما ظهور الشمس فلا يترك الأشياء كما كانت. النور هنا ليس مجرد طمأنينة، بل انكشاف وتحول. من الشمس إلى شمس الروح بعد ذلك يرتفع مولانا بصورة الشمس من جرم في السماء إلى معنى يتجاوزها: خود غریبی در جهان چون شمس نیست شمس جان باقیست کاو امس نیست ليس في العالم أغرب من الشمس أما شمس الروح فباق، لا أمس له. الشمس التي نراها تنتمي إلى عالم الزمن، أما شمس الروح التي يتحدث عنها مولانا فلا يعرفها الأمس، لأنها لا تستمد بقاءها من تعاقب الأيام. ثم يذهب أبعد: شمس در خارج اگر چه هست فرد می‌توان هم مثل او تصویر کرد شمس جان کو خارج آمد از اثیر نبودش در ذهن و در خارج نظیر در تصور ذات او را گنج کو تا درآید در تصور مثل او فالشمس في العالم الخارجي، وإن كانت فريدة، يمكن للعقل أن يتصور لها مثيلا. أما شمس الروح، المتجاوزة لعالم الأثير، فلا نظير لها في الذهن ولا في الخارج. وكيف يتسع التصور لذاتها حتى يتسع لتصور مثيل لها؟ وهكذا يتحرك النص من شيء يمكن رؤيته إلى شيء لا يمكن الإحاطة به، ومن الشمس الخارجية إلى شمس الروح، ومن البرهان إلى التجربة. ثم تحدث النقلة التي تغير المقطع كله. حين قادت الشمس إلى شمس چون حدیث روی شمس‌الدین رسید شمس چارم آسمان سر درکشید حين بلغ الحديث وجه شمس الدين أخفت شمس السماء الرابعة رأسها. بدأ مولانا بالشمس، ثم تحدث عن شمس الروح، وما إن وصل الكلام إلى هذا الحد حتى ظهر الاسم الذي كان كامنا خلف الصورة: شمس الدين التبريزي. كأن مولانا لم يستطع أن يتحدث طويلا عن الشمس دون أن تقوده إلى شمسه، ولا عن العشق دون أن يستيقظ عشقه هو. وهنا يتحول النص. لم يعد مولانا مجرد راو يحكي لنا عن جارية أحبت صائغا. لقد أيقظ الحديث عن العشق تجربته الشخصية، وأصبح الراوي نفسه عاشقا أمام القارئ. واجب آید چونکه آمد نام او شرح رمزی گفتن از انعام او وإذ حضر اسمه بات لزاما أن أقول بالرمز شيئا من إنعامه. ثم يقول: این نفس جان دامنم برتافته‌ست بوی پیراهان یوسف یافته‌ست في هذه اللحظة أمسك العزيز (حسام الدين) بأذيالي إذ بلغه عبير قميص يوسف مجرد حضور اسم شمس يستدعي صورة قميص يوسف. فالاسم لم يعد اسما، بل صار أثرا يعيد حضور الغائب. و يطلب الروح ( حسام الدين ) من مولانا أن يحدثه عن شيء من تلك الصحبة: کز برای حق صحبت سال‌ها بازگو حالی از آن خوش حال‌ها تا زمین و آسمان خندان شود عقل و روح و دیده صدچندان شود بحق صحبة تلك السنين حدثنا عن شيء من تلك الأحوال الطيبة حتى تضحك الأرض والسماء ويتضاعف العقل والروح والبصر. لكن مولانا لا يستطيع. حين يصبح الراوي عاشقا كلما اقترب الحديث من شمس، بدأ الكلام نفسه يتعثر. لاتکلفنی فانی فی الفنا کلت افهامی فلا احصی ثنا لا تكلفني، فإني في الفناء قد كلت أفهامي، فلا أستطيع إحصاء الثناء. ثم يقول: من چه گویم یک رگم هشیار نیست شرح آن یاری که او را یار نیست ماذا أقول، وليس في عرق واحد مني إفاقة في وصف ذلك الحبيب الذي لا نظير له؟ شرح این هجران و این خون جگر این زمان بگذار تا وقت دگر دع حديث هذا الهجر وهذه اللوعة الآن إلى وقت آخر. وهنا يفعل النص نفسه ما كان مولانا يقوله قبل قليل عن العشق. كان يقول إن العقل يعجز عن شرحه، ثم نراه يعجز بالفعل. كان يتحدث عن عشق الجارية من الخارج، ثم استدعى العشق عشقه هو. كان الراوي يصف حال عاشقة، ثم صار هو العاشق. ولذلك لا يبدو ذكر شمس هنا استطرادا غريبا خارج الحكاية بقدر ما يبدو انفجارا للمعنى الكامن فيها داخل نفس الراوي. فالحكاية مست موضعا حيا في مولانا نفسه. أطعمني فإني جائع لكن الخصم لا تقبل التأجيل: قال اطعمنی فانی جائع واعتجل فالوقت سیف قاطع قالت: أطعمني فإني جائع وعجل، فالوقت سيف قاطع. صوفی ابن‌الوقت باشد ای رفیق نیست فردا گفتن از شرط طریق الصوفي ابن الوقت يا رفيق وليس قول غدا من شروط الطريق. تو مگر خود مرد صوفی نیستی؟ هست را از نسیه خیزد نیستی ألست أنت نفسك رجل الطريق؟ إن الموجود الحاضر إذا صار مؤجلا آل إلى العدم. تريد الروح من مولانا أن يكشف شمس الآن. لا غدا، ولا في موضع آخر. لكن جواب مولانا يكشف واحدا من أهم مفاتيح هذا المقطع، وربما واحدا من مفاتيح الحكاية نفسها. سر الأحبة في حكايات الآخرين گفتمش پوشیده خوش‌تر سر یار خود تو در ضمن حکایت گوش دار قلت لها: سر الحبيب أجمل مستورا فأنصت إليه في ثنايا الحكاية. ثم يقول: خوش‌تر آن باشد که سر دلبران گفته آید در حدیث دیگران الأجمل أن تقال أسرار الأحبة في حديث الآخرين. هذه العبارة تغير طريقة قراءة ما سبق كله. فمولانا يقول بنفسه إن سر المحبوب لا يلزم أن يقال مباشرة. يمكن أن يختبئ في حكاية شخص آخر. ولهذا يمكن أن نعود إلى أول بيت في القصة: خود حقیقت نقد حال ماست آن إنها في الحقيقة نقد حالنا نحن. في البداية يقول لنا إن حكاية الآخرين حكاية حالنا. وفي منتصفها يقول إن أسرار الأحبة يمكن أن تقال في حديث الآخرين. وبين العبارتين تصبح الحكاية أكثر من مجرد وعاء لسرد الأحداث. تصبح حجابا شفافا للمعنى. لكن المقابل لا يريد الحجاب. يريد شمس مكشوفا: گفت مکشوف و برهنه بی غلول بازگو دفعم مده ای بوالفضول قالت: اكشفه عاريا بلا مواربة قله صراحة ... لا تجبرني يا ابو الفضول ( يا حسام الدين ) پرده بردار و برهنه گو که من می‌نخسپم با صنم با پیرهن ارفع الحجاب، و قلها عارية؛ فإنني لا أنام مع حبيبٍ ذي قميص! لكن مولانا يرفض الكشف الكامل. ليس لأن السر لا وجود له، بل لأن ظهوره بلا حجاب أكبر من قدرة المتلقي على احتماله: گفتم ار عریان شود او در عیان نه تو مانی نه کنارت نه میان قلت: إن ظهر عاريا في العيان فلن تبقى أنت، ولا حضنك، ولا ما في البين بينكما آرزو می‌خواه لیک اندازه خواه برنتابد کوه را یک برگ کاه تمن ما شئت، ولكن اجعل للرغبة قدرا فورقة قش لا تحتمل جبلا. ثم يعود إلى صورة الشمس: آفتابی کز وی این عالم فروخت اندکی گر پیش آید جمله سوخت شمس أضاء منها هذا العالم لو دنت قليلا لاحترق كله. وهنا نفهم لماذا يحتاج مولانا إلى الحكاية. الحكاية ليست مجرد طريقة لتبسيط الفكرة، بل قد تكون المسافة التي تسمح لنا باحتمالها. فالشمس إذا اقتربت أكثر مما ينبغي أحرقت، والسر إذا ظهر بلا حجاب محا المسافة بين العاشق والمعشوق. ولهذا يقول مولانا سر المحبوب من وراء حكاية. عودة إلى الملك والجارية ثم يقطع الحديث عن شمس بنفسه: فتنه و آشوب و خون‌ریزی مجوی بیش ازین از شمس تبریزی مگوی لا تطلب فتنة واضطرابا وسفكا للدماء ولا تقل أكثر من هذا عن شمس التبريزي. این ندارد آخر از آغاز گوی رو تمام این حکایت بازگوی هذا الحديث لا نهاية له فعد إلى البداية وأتم هذه الحكاية. وهنا يعود مولانا بالفعل إلى الملك والجارية. وهذه العودة بالغة الأهمية، لأنها تكشف أن مقطع شمس كله وقع في قلب الحكاية، لا بعد نهايتها. توقف السرد عند اللحظة التي اكتشف فيها الحكيم أن المرض عشق. ومن كلمة العشق خرج مولانا إلى حقيقة العشق، ومن عجز العقل إلى الشمس، ومن الشمس إلى شمس الروح، ومن شمس الروح إلى شمس الدين، ومن شمس الدين إلى جرح مولانا الشخصي، ثم رفض أن يكشف هذا السر مباشرة، وقال إن أسرار الأحبة أجمل حين تقال في حديث الآخرين، وبعدها عاد إلى الحكاية التي كان يحكيها عن الآخرين. وهنا يصبح السؤال مشروعا: هل ظهر شمس عرضا لأن كلمة الشمس استدعته إلى ذاكرة مولانا؟ أم أن الحكاية نفسها كانت قد اقتربت من أعمق مواضع تجربته، فلم يعد يستطيع الحديث عن العشق دون أن تقوده الحكاية إلى عشقه هو؟ لا يمكن أن نجزم بأن شخصيات الحكاية رموز مباشرة لسيرة مولانا وشمس، ولا يحتاج النص إلى مثل هذه المطابقة حتى يحمل هذا المعنى. لكن بنية المقطع تسمح بسؤال أعمق. هل كانت حكاية الملك والجارية مسرحا استحضر فيه مولانا ديناميات التعلق والامتلاك والمرض والفقد والفناء، ثم جعل الحكاية تحمل في ثناياها السؤال الذي عاشه هو: أي عشق يستطيع أن ينجو من الفناء؟ الحكاية بعد شمس إذا عدنا الآن إلى بقية الحكاية بعد هذا المقطع، فلن نقرأها بالطريقة نفسها. سيعود الحكيم إلى الجارية، ويكتشف الصائغ السمرقندي، ثم يأتي الصائغ، وتجتمع الجارية بمن تحب وتشفى. بعد ذلك يذبل الصائغ ويفقد جماله، فيذبل معه عشقها. وحينها يقول مولانا: عشق‌هایی کز پی رنگی بود عشق نبود عاقبت ننگی بود العشق الذي يكون رهين اللون والصورة ليس عشقا، وعاقبته الخزي. ثم بعد موت الصائغ يصل إلى: زانک عشق مردگان پاینده نیست زانک مرده سوی ما آینده نیست ذلك أن عشق الفانين لا يدوم فما فني لا يعود إلينا. وفي المقابل: عشق زنده در روان و در بصر هر دمی باشد ز غنچه تازه‌تر أما عشق الحي ففي الروح والبصر يكون في كل لحظة أندى من البرعم. ثم تأتي الدعوة: عشق آن زنده گزین کو باقی است کز شراب جان‌فزایت ساقی است اختر عشق ذلك الحي الذي لا يفنى فهو ساقيك من شراب يهب الروح حياة. وهنا تكتمل الدائرة. في منتصف الحكاية تحدث مولانا عن شمس لا أمس لها: شمس جان باقیست کاو امس نیست وفي نهايتها يدعو إلى عشق الحي الباقي: عشق آن زنده گزین کو باقی است وبين الموضعين تقوم الحكاية كلها على امتحان واحد: ماذا يبقى من العشق حين تتغير الصورة؟ لهذا لا يكفي أن نقول إن مولانا انتقل من عشق الجارية إلى شمس التبريزي. الأدق أنه حين حاول أن يسأل عن حقيقة العشق، قادته اللغة من الشمس إلى شمسه، وقادته شمسه من الشرح إلى التجربة. ثم حين أصبحت التجربة أكثر من أن تقال مباشرة، أعادها إلى الحكاية. وهنا تكمن إحدى أجمل لطائف هذا المقطع. يقول مولانا: آفتاب آمد دلیل آفتاب الشمس دليل الشمس. لكن النص نفسه يقدم صورة أخرى لهذا المعنى. فالدليل على الشمس هو النور الذي تحدثه فيما يقع عليه ضوؤها. ومن هذا المنظور، لا نقرأ شمس التبريزي في كلام مولانا من خلال ما يقوله عنه وحده، بل من خلال ما يحدث لمولانا نفسه حين يحضر اسمه. يتغير صوته، يضطرب الكلام، يعترف بفنائه، يعجز عن الوصف، ويؤجل حديث الهجر. كأن أثر شمس في مولانا أصبح جزءا من الدليل عليه. بدأ مولانا راويا لعشق الجارية، ثم انتهى في قلب الحكاية عاشقا لا يستطيع أن يصف عشقه. وهكذا لم يعد يقول لنا ما العشق فحسب. صار النص نفسه يحدثنا عما يفعله العشق بالإنسان. الاستشهادات : در «لا اُحِبُّ الآفِلین»، پاکی ز صورت‌ها یقین در دیده‌های غیب‌بین، هر دم ز تو تمثال‌ها في «لا أحب الآفلين» يقين بالتنزه عن الصور الزائلة ومع ذلك، ففي عيون أهل البصيرة تتجلى منك في كل لحظة صور وتماثيل ! زبان ذوالفقار عقل کاین دریا پر از در کرد زبانش بازبگرفت و شد او خاموش شمس‌الدین لسان العقل، ذلك الذو الفقار الذي ملأ هذا البحر بالدرر استرد لسانه وصمت أمام شمس الدين چو دیکی پخت عقل من چشیدم بود ناپخته زدم آن دیک در رویش ز بهر جوش شمس‌الدین حين نضج قدر عقلي ذقته، فإذا به لم يزل نيئا فقلبت ذلك القدر في وجهه أمام غليان شمس الدين عشق شمس‌الدین است یا نور کف موسی است آن این خیال شمس دین یا خود دو صد عیسی است آن أهذا عشق شمس الدين، أم هو نور كف موسى؟ أهذا خيال شمس الدين، أم هو مئتا عيسى؟ ایا خورشید رخشنده متاب از امر او سر را که تاریک ابد گردی اگر با او تو بستیزی أيتها الشمس المتلألأة، لا تعرضي عن أمره فإن نازعته غدوت مظلمة إلى الأبد شوم مست و همی‌گویم که من خمار شمس‌الدین که بخت من چنان خفته‌ست که بیداری ندارد رو أسكر وأظل أقول: إني مخمور بشمس الدين فقد غفا بختي غفوة لا يبدو لها إفاقة .